ومن مكارم صعصعة بن ناجية المجاشعي - وهو جد الفرزدق الشاعر - ما رواه البزار، والطبراني عنه: أنه قال في حديث للنبي ﷺ: ظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمئة وستين موؤودة، أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوين وجمل، فهل لي في ذلك من أجر؟
قال: "لَكَ أَجْرٌ إِذْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ بِالإِسْلامِ".
قال عباد - وهو أحد رواته -: ومصداق قول صعصعة قول الفرزدق: [من المتقارب]
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوائِدَا ... تِ وَأَحْيَا الوَئيْدَ فَلَمْ يُوْأَدِ (١)
٢١ - ومن عوائد الجاهلية: العزل عن النساء مخافة الولد فراراً من العَيلَة والفقر، أو حذراً من ولادة الإناث.
وهو مكروهٌ.
ومن العلماء من حرمه مطلقاً.
ومنهم من حرمه عن الحرائر دون الإماء، ويشير إلى أنه من فعل الجاهلية [ما] رواه الإمام أحمد، ومسلم، والأربعة عن جُدَامة بنت وهب ﵂ قالت: سئل النبي ﷺ عن العزل، فقال: "ذاكَ الوَأْدُ الْخَفِيُّ"، وهي: ﴿الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] (٢).