روى ابن أبي شيبة، والمفسرون عن عبد الله بن الحارث رحمه الله تعالى قال: الزبانية أرجلهم في الأرض، ورؤوسهم في السماء (١).
٤٠ - ومن عادات أهل الجاهلية: التحلق في المساجد والمعابد لأجل السَّمر وحديث الدنيا، لا لأجل الصلاة والعبادة، واللغو عند سماع القرآن، واللغط في مجالس الذكر.
قال الله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦، ٦٧] (٢).
قال ابن عباس في قوله: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧]: كانت قريش يتحلقون حلقاً حلقاً يتحدثون حول البيت.
وقال سعيد بن جبير: كانت قريش تسمُر حول البيت، ولا يطوفون به، ويفتخرون به، فأنزل الله تعالى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا﴾ [المؤمنون: ٦٧] بالبيت الحرام (٣). رواهما ابن أبي حاتم.
وروى هو والنسائي، وصححه الحاكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ بالبيت؛ تقولون: نحن أهله،