تهجرونه ولا تعمرونه (١).
قلت: وهذا حال من يقعدون في هذه الأزمنة في المساجد - مسجد دمشق وغيره - خصوصاً بين المغرب والعشاء، يتحلقون ويتكلمون في الدنيا، ويقولون الْهُجر - بالضم - أي: الباطل، والمكر.
وروى الطبراني في "الكبير" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَوْم يَجْلِسُونَ فِي الْمَساجِدِ حِلَقاً حِلَقاً، إِمامُهُمُ الدّنْيا، فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حاجَةٌ" (٢).
وهو عند أبي نعيم، ولفظه: "سَيَأْتِي عَلَى الزَّمانٌ زَمانٌ يَقْعُدُونَ فِي الْمَساجِدِ حِلَقاً حِلَقاً [إنما همتهم الدنيا] (٣) فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حاجَةٌ" (٤).
وروى البيهقي في "الشعب" عن الحسن - مرسلاً - قال: قال رسول الله ﷺ: "يَأْتِي عَلى النَّاسِ زَمانٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَساجِدِهِمْ فِي أَمْرِ دُنْياهُمْ، فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حاجَةٌ" (٥).