وهو عند الحاكم في "المستدرك" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يَأْتِي عَلى النَّاس زَمانٌ يَتَحَلَّقُونَ فِي مَساجِدِهِمْ وَلَيْسَ هَمُّهُمْ إِلاَّ الدُّنْيا، لَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حاجَةٌ فَلا تُجالِسُوهُمْ" (١).
٤١ - ومن أخلاقهم: منع الحقوق الواجبة كالزكاة، وصلة الأرحام، والديون، والنهي عن فعل ذلك، والحيلولة بين المتصدق والصدقة.
قال الله تعالى: ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ [المدثر: ٤٣، ٤٤].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ٤٧].
قال في "الكشاف": نزلت في مشركي قريش حين قال لهم فقراء أصحاب رسول الله ﷺ: أعطونا مما زعمتم من أموالكم أنها لله؛ يعنون قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦]، فحرموهم، وقالوا: لو شاء الله أطعمكم (٢).
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [الليل: ٤ - ١١].