هو لك، تملكه وما ملك، فقال عمرو: ما أرى؛ فلباها، ولبى الناس على ذلك، فكانوا يقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك (١).
وفي ذلك - كما رواه ابن جرير، وابن المنذر عن الضحاك - أنزل الله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] (٢).
ولم تزل تلك تلبيتهم حتى جاء الإسلام، ولبى رسول الله ﷺ تلبية إبراهيم ﵇، فلباها المسلمون.
وكان من سنتهم أن الرجل يحدث الحدث يقتل، أو يلطم، أو يضرب، فيربط لحاة من لحا الحرم زيادة في رقبته، ويقول: أنا صرورة، فيقال: دعوا الصرورة بجعله، وإن رمي بحصره في رجله فلا يعرض له أحد، فقال رسول الله ﷺ: "لا صَرُورَةَ فِي الإِسْلامِ، وإِنَّ مَنْ أَحْدَثَ حَدثاً أُخِذَ بِحَدَثِهِ". رواه الأزرقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (٣).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه: حديث: "لا صَرورَةَ فِي الإِسْلامِ" عن ابن عباس (٤).
وفي "القاموس": إن الصرورة الذي لم يحج، واقتصر عليه (٥).