فقالت: يا رسول الله! توفي أوس، وترك ابناً صغيراً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذا ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه، فأبيا.
فقال: رسول الله ﷺ: "ما أَدْرِي ما أقولُ"، فنزلت: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧].
فأرسل إلى خالد وعرفطة، فقال: "لا تُحَرِّكا مِنَ الْمِيْراثِ شَيْئاً؛ فَإِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيْهِ شَيْءٌ أَخْبَرْتُ عَنْهُ أَنَّ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى نَصِيباً".
ثم نزل بعد ذلك: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٢٧].
ثم نزل: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١١ - ١٢].
فدعا بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي (١) للذكر مثل حظ الأنثيين (٢).
وقال زيد بن أسلم رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]: هذه لأهل الشرك، حين كانوا لا يورثونهم، ويأكلون أموالهم. أخرجه ابن جرير (٣).