٦٣ - ومنها: تناول الأثمان المحرمة والأعواض المؤثمة؛ كثمن الكلب، والخمر، ومهر البغي، وحُلْوان الكاهن، والعقود الفاسدة؛ كبيع الخمر، والكلب، والميتة، وبيع الغرر، وبيع حَبَل الحَبلَة، وعَسْب الفَحْل.
وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك كله، وتكلم عليه المحدثون، والفقهاء.
روى الطيالسي، والبزار، وابن مردويه بسند صحيح، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت له أولاداً، فلما حرم الله تعالى الزنا قال لها: ما لك لا تزنين؟ قالت: لا والله لا أزني أبداً، فضربها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣] (١).
وفي "صحيح مسلم" عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها: مسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، وكان يريدهما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النور: ٣٣] الآية (٢).