مُتَنَحِّلًا أَمْرًا لِغَيْرِكَ فَضْلُهُ ... فَارْحَلْ فَإِنَّ الْفَضْلَ لِلْبَزَّارِ
مَنْ كانَ مِنْكُمْ سَيِّدًا فِيما مَضَى ... إِنَّ الْخِيارَ هُمْ بَنُو الأَخْيارِ
فَاقْصِدْ لِقَصْدِكَ يا مُنَكَّرُ إِنَّما ... كانَ الْمُجِيرُ مُهَلْهِلَ بْنَ دِثارِ
فقال الشيخ: صدقت، كان أبوك سيدنا وأفضلنا، دع هذا الرجل لا أنازعك بعده أحدًا، فتركه، فأتى الرجل النبي ﷺ، فقص عليه القصة، فقال رسول الله ﷺ: "إِذا أَصابَ أَحَدًا مِنْكُمْ وَحْشةٌ، أَوْ نزَلَ بِأَرْضٍ مِجنةٍ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فاجِرٌ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها، وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها، وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ، وَمِنْ طَوارِقِ النَّهارِ إِلاَّ طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ".
وأنزل في ذلك: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] (١).
٧٦ - ومن أخلاق أهل الجاهلية: الاستمطار بالأنواء، واعتقاد أنها ممطرة حقيقة، وقولهم: مُطرنا بنَوء كذا.
قال الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾؛ أي: شُكْرَ رزقِكم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢].