وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] قال: "شُكْرَكُمْ؛ يَقُولُونَ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، وَبِنجْمِ كَذا" (١).
وقال عبد الرحمن السُّلمي: قرأ علي رضي الله تعالى عنه الواقعة في الفجر فقال: وتجعلون شكركم أنكم تكذبون، فلما انصرف قال: إني قد عرفت أنه سيقول قائل: لم قرأها هكذا؟ إني سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها كذلك؛ كانوا إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأنزل الله تعالى: وتجعلون شكركم أنكم إذا مطرتم تكذبون. رواه ابن مردويه (٢).
قال عوف: بلغني أن مشركي العرب كانوا إذا مطروا في الجاهلية قالوا: مطرنا بنوء كذا. رواه عبد بن حميد (٣).
وفي "صحيح مسلم" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: مطر الناس على عهد رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: "أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شاكِرٌ وَمِنْهُمْ كافِرٌ؛ قالُوا: هَذهِ رَحْمَةٌ وَضَعَها اللهُ تَعالَى، وَقالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا"، فنزلت هذه الآيات: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾