روى النسائي عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ أَهْلَ الْجاهِلِيَّةِ كانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْخَسِفانِ إِلاَّ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَماءِ الأَرْضِ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْخَسِفانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، وَلَكِنَّهُما خَلِيقَتانِ مِنْ خَلْقِهِ، يُحْدِثُ اللهُ فِي خَلْقِهِ ما يَشاءُ، فَأَيُّهُما انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ، أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمْرًا" (١).
وروى مسلم [عن ابن عباس ﵄]، عن رجل من الصحابة رضي الله تعالى عنهم: أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: "ما كُنتمْ تَقُولُونَ فِي الْجاهِلِيَّةِ إِذا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ "
قالوا: الله ورسوله أعلم؛ كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم.
فقال رسول الله ﷺ: "فَإِنَّها لا يُرْمَى بِها لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، وَلَكِنْ ربُّنا تَبارَكَ اسْمُهُ إِذا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّماءِ الَّذِيْنَ يَلُونهمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذهِ السَّماءِ الدُّنْيا، ثمَّ قالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ بِماذا قالَ، فَيُخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّماواتِ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذ السَّماءَ الدُّنْيا، فَيْخَطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيائِهِمْ، وَيَرْمُونَ بِهِ