فَما جاؤوا بِهِ عَلى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ فِيْهِ وَيَزِيدُونَ" (١).
٨٠ - ومنها: دخول الإنسان على غيره، أو منزله بغير سلام ولا استئذان، واستبدال غيره به كقولهم: أنعم صباحًا، وأنعم مساء، وحييتم صباحًا، ومثل قول الناس الآن بعضهم لبعض: صباح الخير، مساء الخير من غير سلام، وكل ذلك مخالف للسنة.
روى القضاعي، والديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "السَّلامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنا، وَبَيانٌ لِذِمَّتِنا" (٢).
وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: كان الرجل في الجاهلية إذا لقي صاحبه لا يسلم عليه، يقول: حييت صباحًا، وحييت مساء، وكان ذلك تحية القوم بينهم، وكان أحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأذن حتى يقتحم، ويقول: قد دخلت، فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغير الله ذلك كله في [ستر وعفة] (٣) فقال: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧] الآية (٤).
قال: فلما نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت قال أبو بكر