وروى البيهقي في "الأسماء والصفات" عن ابن عباس في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ٤ - ١٥] قال: في الآخرة يفتح لهم باب في جهنم من الجنة، ثم يقال لهم: تعالوا، فيقبلون يسبحون في النار، والمؤمنون على الأرائك، وهي السُّرر في الحِجال ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى الباب سد عنهم، فيضحك المؤمنون منهم، فذلك قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] في الآخرة، ويضحك المؤمنون منهم حين غلقت دونهم الأبواب، فذلك قوله: (﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٣٤] (١).
وروى ابن أبي الدنيا، والبيهقي بإسناد حسن، عن الحسن رحمه الله تعالى -مرسلاً- قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّاسِ يُفْتَحُ لأَحَدِهِمْ بابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُقالُ: هَلُمَّ هَلُمَّ، فَيَأْتِيهِ بِكَرْبِهِ وَغَمِّهِ، فَإِذا أَتاهُ أُغْلِقَ دُونهُ، فَما يَزالُ كَذَلِكَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْتَحُ لَهُ البابُ، فَيُقالُ: هَلُمَّ هَلُمَّ، فَلا يَأْتِيهِ" (٢).