وروى الإِمام أحمد، وغيره عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنا، وَيرْحَمْ صَغِيرَنا، وَيعْرِفْ لِعالِمِنا حَقَّهُ" (١).
وروى الطبراني بإسناد حسن، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "ثَلاثة لا يَسْتَخِفُّ بِهِمْ إِلاَّ مُنافِق؛ ذُو الشَّيْبَةِ في الإِسْلامِ، وَذُو الْعِلْمِ، وإمام مُقْسِطٌ" (٢).
٣ - ومنها: إظهار الإيمان, والصلاح، والزهد والورع مع إبطان أضدادها.
وهو حقيقة النفاق كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤] وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤].
روى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهما عن السدي قال في الآية: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف لبني زهرة، أقبل إلى النبي ﷺ وقال: جئت أريد الإِسلام، ويعلم الله إني لصادق،