فأعجب النبي ﷺ وذلك منه، وذلك قوله تعالى: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ [البقرة: ٢٠٤]، ثم خرج من عند النبي ﷺ فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر، فأحرق الزرع، وعَقَر الحمر، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥] الآية (١).
وروى عبد بن حميد عن قتادة رحمه الله تعالى في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨] الآيات؛ قال: هذا نعت المنافق، نعت عبدًا خائن السريرة، كثير خنع الأخلاق، يَعْرِف بلسانه ويُنكِر بقلبه، ويصدق بلسانه ويخالف بعمله، ويصبح على حال ويمسي على غيره، ويتكفأ تكفؤ السفينة، كما هبت الريح هب فيها (٢).
وعن محمَّد بن سيرين رحمه الله تعالى: كانوا يتخوفون من هذه الآية (٣).
وروى ابن المنذر عنه أنه قال: لم يكن عندهم أخوف من هذه الآية (٤).
٤ - ومنها: الإفساد في الأرض.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا