الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ [النساء: ١٤٠ - ١٤١].
قال مجاهد: هم المنافقون يتربصون بالمؤمنين. رواه ابن جرير، وابن المنذر (١).
٢٩ - ومنها: التمرد -وهو الأقدام- والعتو، والأَشَر، والبغي، والسعي في ضرر المسلمين، وقصدهم بالأذى، والتشرر عليهم، وتكرر ذلك من المرء حتى يتقى ويحذر، ويترك، أو يدارى اتقاء شره.
قال الله تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧]؛ أي: مهروا فيه، واستمروا عليه مقدمين.
روى أبو نعيم عن صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه: قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأقبل رجل، فلما نظر إليه رسول الله ﷺ قال: "بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ".
ثم أدنيت مجلسه، فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّهُ مُنافِقٌ أُدارِيهِ عَنْ نِفاقِهِ، فَأَخْشَى أَنْ يُفْسِدَ عَلى غَيْرِهِ" (٢).
وروى الإِمام مالك في "الموطأ" عن عائشة ﵂ قالت: دخل على النبي ﷺ رجل فقال: "بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ"، ثم أمر بوسادة فألقيت له، فقام، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها لما خرج: يا رسول الله! قلت: "بِئْسَ أَخُو العَشِيرَة"، ثم أمرت من يلقى إليه الوسادة؟