أو أسرعوا بينكم بالإفساد كما تقدم.
﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [التوبة: ٤٧، ٤٨].
نزلت في عبد الله بن أُبَي، وأصحابه المنافقين، انصرفوا عن النبي ﷺ يوم أحد، وتخلفوا عنه في غزوة تبوك خذلانًا له، وطلباً للفتنة (١).
وروى أبو القاسم الرافعي في "تاريخ قزوين" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "الْفِتْنة نائِمَةٌ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أَيْقَظَها" (٢).
وروي نعيم بن حماد في "الفتن" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ: "الْفِتْنَةُ راتِعَةٌ في بِلادِ اللهِ، نَطَأُ في خِطامِها، لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُوْقِظَها، وَيْلٌ لِمَنْ أَخَذَ بِخِطامِها" (٣).
٣١ - ومنها: أن المنافق يرى أنه في فتنته على الحق، وأن خصمه المحق هو المفتتن.
ومن هنا استعاذ النبي ﷺ من الفتنة، وقال: "إِنَّ السَّعِيْدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ" (٤).