وذلك لأن الفتنة تبدو مشبهة، ثم ينحل أمرها.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٤٩].
نزلت في الحر بن قيس حين قال النبي ﷺ: "يا حُرُّ بْنَ قَيْسٍ! ما تَقُولُ في مُجاهَدَةِ بَنِي الأَصْفَرِ؟ ".
فقال: يا رسول الله! إني امرؤٌ صاحب نساء، ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن. أخرجه الطبراني عن ابن عباس (١).
وأخرج عنه أيضًا أن النبي ﷺ قال: "اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ بَنِي الأَصْفَرِ"؛ يعني: الروم.
فقال ناس من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء، فنزلت (٢).
وروى سعيد بن منصور عن أبي عمرو الشيباني رحمه الله تعالى -مرسلاً- قال: قال رسول الله ﷺ: "ما نالَ قَوْم بِفِتْنَةٍ إِلاَّ أُوْتُوا بِها جَدَلاً، وَما نالَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إِلاَّ كَانُوا لَها حزراً، إِنْ كانَتِ الْفِتْنَةُ إِثْماً قاطِعةً حاصِدَةً، وَهُمْ مَحْصُودُونَ بِها" (٣).