يعلم أنه كاذب (١).
قلت: هذا يقع كثيرًا في كلام بعض الناس إذا أراد تأكيد الحديث، وقد علمت ما فيه.
وتقدم أن الأخنس بن شريق قال للنبي ﷺ: جئت أريد الإِسلام، ويعلم الله أني لصادق، فأعجب النبي ﷺ ذلك منه، فذلك قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ [البقرة: ٢٠٤].
ومن هنا كان من الألفاظ المذمومة ما يعتاده كثيرون؛ يريد أن يحلف على شيء فيتورع عن قوله: (والله) كراهية الحنث، أو إجلالاً لله تعالى وصوناً عن الحلف، ثم يقول: الله أعلم ما كان كذا، أو لو كان كذا، ونحوه.
وفي هذه العبارة خطر؛ فإن قالها صاحبها وهو على يقين مما أكد بها فلا بأس، وإلا تعرض للكذب على الله تعالى، بل فيه التعرض للكذب على الله تعالى، بل فيه التعرض لوصفه تعالى بأنه يعلم الأمر بخلاف ما هو، ولو اعتقد ذلك كفر، كما نص عليه النووي في "الأذكار" (٢).
* تَتِمَّةٌ:
روى الطبراني في "الأوسط"، وغيره عن ابن مسعود ﵁: أنه