قال: لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الْعِدَةُ دينٌ" (١).
وروى الخرائطي في "المكارم" عن الحسن مرسلاً: أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئًا فلم تجده عنده، فقالت: عدني، فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْعِدَةَ عَطِيَّةٌ" (٢).
وفي ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي للإنسان أن يعد وعداً إلا وهو جازم بالوفاء له، ولو للصبي الصغير لأجل شغله عن البكاء ونحوه، بل ينبغي للمؤمن إذا وعد أن يكون فعله أبلغ من قوله، ووفاؤه أحسن من وعده وأكمل، ولا يكون كما قال الشاعر: [من الطويل] لِسانُكَ أَحْلَى مِنْ جَنَى النَّحْلِ مَوْعِدًا ... وَكَفُّكَ بِالْمَعْرُوفِ أَضْيقُ مِنْ قُفْلِ
تَمَنَّى الَّذِي يَأْتِيكَ حَتَّى إِذا انتُهَى ... إِلَى أَمَدٍ ناَوَلْتَهُ طَرَفَ الْحَبْلِ (٣)