والنَّثَر -بفتحتين-: ما تناثر.
والنثار في الولائم، وانتهاب ما ينتثر مكروه على المذهب.
واستدل له الأذرعي بما في "مسند الإِمام أحمد" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ لِلْمُنافِقِينَ عَلاماتٍ يُعْرَفُونَ بِها؛ تَحِيَّتُهُمْ لَعْنةٌ، وَطَعامُهُمْ نُهْبَةٌ" (١).
وتقدم الحديث بزيادة.
٥٢ - ومنها: سوء الخلق، والمل من الزوج، أو الصاحب، أو الثوب، أو غير ذلك مما يلائم أشرًا وبطراً، وهو داخل في سوء الخلق.
والفرق بين سوء الخلق والحدة التي تعتري خيار الأمة كما تقدم: أن الحدة لا تخرج صاحبها إلى باطل، وفيئتها قريبة، وسوء الخلق يخرج صاحبه عن الحق، وينقلب فيصير عداوة وحقداً.
ومن ثم قال رسول الله ﷺ: "ما مِنْ شَيْءٍ إلا لَهُ تَوْبَةٌ، إِلاَّ صاحِبَ سُوءِ الْخُلُقِ؛ فَإِنَّهُ لا يتوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلاَّ عادَ في شَرٍّ مِنْهُ".
رواه الطبراني، وغيره عن عائشة رضي الله تعالى عنها، وإسناده ضعيف (٢).