وروى ابن أبي الدنيا في "المداراة" عن عبد العزيز بن حصين قال: بلغني أن عيسى ﵇ قال: من ساء خلقه عذب نفسه، ومن أكثر كذبه ذهب جماله، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته، ومن كثر همه سقم بدنه (١).
وروى ابن السني، وأبو نعيم؛ كلاهما في "الطب" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ ساءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ، وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقُمَ بَدَنُهُ، وَمَنْ لاحى الرِّجالَ ذَهَبَتْ كَرامَتُهُ وَسَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ" (٢).
وروى ابن مردويه، والأصبهاني عن عمرو بن العاص ﵁ قال: لا أمل ثوبي ما وسعني، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي، ولا أمل دابتي ما حملت رحلي؛ إن الملالة من سيِّئِ الأخلاق (٣).
وفيه ذم الملالة والسآمة مما يلائم الإنسان من أهل، أو دابة، أوثوب، أو طعام؛ فإن الاجتزاء بما يسوء من عوز من خلق المؤمن.
وروى الإِمام أحمد، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً؛ إِنْ كَرِهَ مِنْها خُلُقاً رَضِيَ مِنْها غَيْرَهُ" (٤).
والفِرك -بالكسر-: البغض من الزوجين.