وروى الطبراني في "الكبير" عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلّقُوا؛ فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلا الذَّوَاقاتِ" (١).
وروى الشيخان عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: "أَحَبُّ الأَعْمالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُها وَإِنْ قَلَّ" (٢).
وروى مسلم، وأبو داود عنها أن النبي ﷺ كان إذا عمل عملًا أثبته (٣)؛ أي: جعله ثابتًا لا يفارقه، ولا يتركه في وقته؛ أي: داوم عليه.
٥٣ - ومنها: العبادة على جهل، و [ ... ] (٤) والتشاؤم بالعبادة والتطير بها.
وذلك من آثار سوء الخلق، ومن أقبح الْمَلَل.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾؛ أي: على جهلْ. ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج: ١١].
قال ابن عباس في الآية: كان الرجل يقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلامًا وأنتجت خيله قال: هذا دين صالح، وإن لم تلد امرأته