هم أتباعه لو خرج فيهم.
ويؤخذ منه: أن أتباع أعور الدجال من أماراتهم اتصافهم بذلك.
وروى ابن السني، والديلمي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يَأْتِي عَلى النَّاسِ زَمانٌ يَسْتَخْفِي الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ كَما يَسْتَخْفِي الْمُنافِقُ فِيكُمْ" (١).
ووجهه: كثرة المنافقين ورواج النفاق في الناس، وقلة المؤمنين مع مباينتهم لهم في زيهم وسمتهم ومطلوباتهم.
٥٦ - ومن أعمال المنافقين: ركوب الأمور التي يعتذر منها، وارتكاب ما يستحى به، وعدم تذكر العواقب، والغش.
روى الإمام أحمد في "الزهد" عن مالك بن دينار قال: سألني ناس من التمَّارين، عن تمر واحد يأخذون منه الراق المتكسر يجعلونه فوقه وهو تمر واحد، فقلت لهم: لا أدري حتى أسأل الحسن، فأتيت الحسن فسألته، فقال الحسن رحمه الله تعالى: قال رسول الله ﷺ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالنِّفاقِ؟ ".
فغطى رأسه ووجهه، وأخرج عيناً له واحدة، ثم قال: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالإِيْمانِ؟ ".
فألقى عنه ثوبه.