وعندي أن من أراد أن يتنصل من ذنبه فتمام توبته أن يتوجه بقلبه إلى روح النبي ﷺ حيثما كان من الأرض مهما لم يمكنه إتيان قبره الشريف، فذلك ما يمكنه من المجيء إليه، ثم يستغفر ويرجو من النبي ﷺ شفاعته له في حصول المغفرة من الله تعالى؛ فإن لذلك تأثيراً عظيماً في حصول المقصود كما قلت: [من الوافر]
إِذا قارَفْتَ ذَنْباً ثُمَّ أَمْسى ... فُؤادُكَ مِنْ نَدامَتِهِ كَئِيباً
وَرُمْتَ سَلامَةً وَنَجاحَ أَمْرٍ ... بِخالِصِ تَوْبَةٍ تَمْحُو الذُّنُوبا
فَوَجِّهْ وَجْهَ قَلْبِكَ نَحْوَ طَهَ ... فَإِنَّكَ سَوْفَ تَلْقَاهُ قَرِيباً
وَكُنْ مُسْتَغْفِراً مِمَّا جَنَتْهُ ... يَداكَ وَتُبْ وَمَنْ لَكَ أَنْ تَتُوبا
فَإِنَّكَ سَوْفُ تُبْصِرُهُ شَفِيعًا ... وَتُبْصِرُ رَبَّنا الأَعْلى مُجِيباً
عَلَيْهِ صَلاتُنا فِي كُلِّ وَقْتٍ ... تَعُمُّ الْكَوْنَ تَعْطِيرًا وَطِيْباً
وَسِيْلَتُنا إِلَى الرَّحْمَنِ طَهَ ... فَأَكْرِمْ بِالنَّبِيِّ لَنا حَبِيْباً