يحدث له بدعاً حتى يخرج الإيمان من قلبه، ويوشك أن يدع الناس ما ألزمهم الله من فرضه في الصلاة والصيام، والحلال والحرام، ويتكلمون في ربهم ﷿، فمن أدرك ذلك الزمان فليهرب.
قيل: يا أبا عبد الرحمن! فإلى أين؟
قال: إلى لا أين؛ يهرب بقلبه ودينه، لا تجالس أحداً من أهل البدع (١).
وقال الحسن رحمه الله تعالى: أهل الأهواء بمنزلة اليهود والنصارى (٢).
وقال: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم (٣).
وقال أبو الجوزاء رحمه الله تعالى: لأن يجاورني قردة وخنازير أحب إلي من أن يجاورني أحد من أصحاب الأهواء (٤).
قال أبو قلابة رحمه الله تعالى: لا تجالسوهم ولا تخالطوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلَبِّسوا عليكم كثيراً مما تعرفون (٥).