ما جاء بك يا عدو الله؟
فقال: ما أنتم إخواني؟
قال: أنت أخو الشيطان.
فقال: ألَّا ترضون مني بما رضي به رسول الله ﷺ؟
قالوا: أي شيء رضي به منك؟
قال: أتيته وأنا كافر، فشهدت أن لا إله إِلَّا الله، وأنّه رسول الله، فخلَّى عني.
فأخذوه فقتلوه (١).
وروى الدينوري في "مجالسته" عن هشام بن حسان قال: بينما نحن عند الحسن رحمه الله تعالى إذ أقبل رجل من الأزارقة فقال له: يا أبا سعيد! ما تقول في علي بن أبي طالب؟
قال: فاحمرت وجنتا الحسن: رحم الله تعالى عليًا؛ إنَّ عليًا كان سهما لله صائبا في أعدائه، وكان في محلة العلم أعرفها وأقربها من رسول الله ﷺ، وكان رهباني هذه الأُمَّة، لم يكن لمال الله بالسروقة، ولا في أمر الله بالنؤمة، أعطي القرآن عزيمة عليه، وكان منه في رياض مونقة، وأعلام بينة، ذاك علي بن أبي طالب يا لُكَع (٢)!