وهو تعريض من الحسن رحمه الله تعالى بأن الأزارقة كانوا يعتقدون في علي خلاف ما وصفه به.
ولقد أشار النّبيّ ﷺ إلى هلاك الأزارقة، وغيرهم ممّن يبغض عليًا رضي الله تعالى عنه ويعتقد فيه السوء كما هلك فيه من غلا في حبه حتّى أنزله في غير منزلته بقوله ﷺ: "يَهْلَكُ فِيكَ رَجُلانِ: مُحِبٌّ غالٍ، وَمُبْغِضٌ قالٍ" (١).
وروى اللالكائي عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: كنا نعرف نفاق الرَّجل ببغضه لعلّي (٢).
وعنه: ما كنا نعرف منافقينا معشرَ الأنصار إِلَّا ببغضهم عليًا رضي الله تعالى عنه (٣).
الفرقة الثّالثة من الخوارج: النجدية.
أصحاب نجدة، ويقال: النجدة بن عامر الحنفي، ويقال لهم: العاذرية.
قالوا: الدِّين أمران:
أحدهما: لا يعذر الجاهل به، وهو معرفة الله ورسوله، وتحريم دماء المسلمين بغير رضاهم، والإقرار بما جاء به من عند الله جملة.