والرضا والمحبة غير الإرادة والمشيئة، فهو الهادي والمضل حقيقة، لا يكون في ملكه إِلَّا ما يشاء، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يجب لهم العصمة والتوفيق.
خلق قدره الطّاعة في العبد، وضده الخذلان، خلق قدره المعصية في العبد، ثمّ للعبد ما كسب وعليه ما اكتسب، ولا حجة على الله تعالى، ولله الحجة البالغة.
والختم والطبع والأكنة والران المذكورة في القرآن كلها بمعنى خلق الضلالة في القلب.
أرسل الله ﷾ رسله إلى خلقه مؤيدًا لهم بالمعجزات، وخص محمدًا ﷺ منهم بأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وينزل عيسى ﵇ في آخر الزّمان مقررًا لشريعته.
وأفضل المرسلين محمّد ﷺ، ثمّ إبراهيم، وموسى، ونوح، وعيسى عليهم الصّلاة والسلام.
وهؤلاء هم أولوا العزم على الأصح.
وقيل: كلهم، وتقدم الكلام على ذلك.
ثمّ أفضل الخلق بعد هؤلاء بقية الرسل، ثمّ بقية الأنبياء، ثمّ خواص الملائكة، ثمّ البشر.
وأفضل البشر بعد الأنبياء ﵈ أبو بكر، فعمر، فعثمان، فعلي، فبقية العشرة، فبقية أهل بدر، فبقية أهل بيعة الرضوان رضي الله تعالى عنهم.