وَلْيَكُنْ سِرُّكَ فِي الأَسْـ ... ـرارِ سِرًّا لا يُرامُ
إِنَّما يَنْطِقُ بِالسُّو ... ءِ وَيُفْشِيهِ اللِّئامُ
ولبعض المحدثين [من الخفيف]:
حِينَ يَحْتاجُ اللَّئِيمُ فَقَدْ ... مَدَّ نَحْوَ الْمُخْزِياتِ يَدا
وَإِذا احْتاجَ الكَرِيمُ سَما ... وَاتَّقَى غبَّ الْحَدِيثِ غَدا
وأما المرء السوء: فهو من ساءه سوءًا إذا فعل به ما يكره، ولعله مخصوص بمكروه يتأذى منه.
ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى (١٠)﴾ [الروم: ١٠]، أو السوء، أو النار.
ونقيضه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (٢٦)﴾ [يونس: ٢٦].
ومنه قولهم: فلان رَجُلُ سَوْءٍ، ورجل السَّوء؛ بالفتح والإضافة.
قال الله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ [النحل: ١٢٨].
وقال تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا (٧)﴾ [الإسراء: ٧]؛ أي: فعليها.
والأمر بالشيء نهي عن ضده، ومدحه ذم لضده، ولقد مدح الإحسان حتى إلى المسيء، وذمت الإساءة ولا سيما إلى من أحسن.