ما علموه، وأن كل علم عورضوا به جهل، ومَنْ سُلِب التوفيق وقع في ذلك كله.
ومما يدل على ذم الحماقة والجنون: أن العلم لا يصلح من فسادهما شيئًا، ولا يزين العلم شيء مثل العقل ونزاهته عن الرُّعونة، حتى قال أرسطاطاليس: زيادة العلم في الرجل الأحمق كزيادة الماء في أصول الحنظل؛ كلما ازداد علماً ازداد حماقة.
ومن ثم استعاذ رسول الله ﷺ من علم واسع (١)؛ فإنه لا ينفع إلا مع العقل.
وقيل [من الكامل]:
الْعِلْمُ لِلرَّجُلِ اللَّبِيبِ زِيادَةٌ ... وَنَقِيصَةٌ لِلأَحْمَقِ الطَّيَّاشِ
مِثْلَ النَّهارِ يَزِيدُ إِبْصارَ الوَرَى ... نُورًا وَيُعْشِي أَعْيُنَ الْخَفَّاشِ
* تَنْبِيهٌ:
قال ابن الأعرابي: الحماقة مأخوذة من: حمقت السوق: إذا كسدت، وكأن الأحمق كاسد العقل والرأي، فلا يُشاور، ولا يلتفت إليه في أمر حرب أو غيره (٢).
قال في "الصحاح": الْحُمق والْحَمَق: قلة العقل (٣).