إِنْ رَأَوْهُ كانَ أَوْ ... ما رَأَوْا لا يَكُونُ
ومن هذا القبيل: البلاهة في الدين، وهي مذمومة كما روى ابن أبي الدنيا في "العقل" عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "كانَ رَجُلٌ فِي صَوْمَعةٍ فَمَطرَتِ السَّماءُ وَأَعْشَبَتِ الأَرْضُ، فَرَأى حِماراً لَهُ يَرْعى، فَقالَ: يا رَبِّ! لَوْ كانَ لَكَ حِمارٌ رَعَيْتُهُ مَعَ حِمارِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ نبِيًّا مِنَ أَنْبِياءِ بَنِي إِسْرائِيلَ، فَأرادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ تَعالَى: إِنَّما أَجْزِي عِبادِي علَى قَدْرِ عُقُولهِمْ" (١).
وأخرجه عن عطاء، ولم يرفعه؛ قال: كان ممن كان قبلكم راهب أشرف، فرأى الأرض مخضرة ذات نبات، فقال: يا رب! ما عندي ما أتصدق به، فلو كان لك حمار فأرعاه مع حماري، فأراد النبي الذي في عصره أن ينهاه، فأوحى الله تعالى إليه أن دعه؛ فإنما أجزي عبادي على قدر ما قسمت لهم من العقل (٢).
وروى أبو نعيم عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى قال: إن نبياً من الأنبياء ﵈ أمر قومه أن يقرضوا ربهم ﷿، فقال رجل منهم: يا رب! ليس عندي إلا تبن حماري، فإن كان [لك] حمار