أو مادي، أو يبس، أو عنهما معاً، وأنه ينفع العلاج منهما والمداواة.
ويؤيده ما صح في الأحاديث: "إِنَّ لِكُلِّ داءٍ دَواءً إِلاَّ السَّام" (١).
وعليه: فمن قال: إنه لا دواء للحكماء، فإنما أراد بذلك التعبير عن عسر زوالها على وجه المبالغة حتى جعل متعذراً، أو غير ممكن.
وروى الدينوري عن ابن قتيبة أن الحكماء قالوا: سبعة أشياء تفسد العقل: الإكثار من البصل، والباقلاء، والجماع، والخمار، وكثرة النظر في المرآة، والاستفراغ في الضحك، ودوام النظر في البحر (٢).
ولأبي العتاهية [من الرجز]:
إِنَّ الشَّبابَ وَالفَراغ وَالْجِدَة ... مَفْسَدَةٌ لِلْعَقْلِ أَيَّ مَفْسَدَة (٣)
وروى ابن أبي شيبة - بإسناد صحيح - عن خَوَّات بن جُبير - وكان بدرياً - رضي الله تعالى عنه أنه قال: نوم أول النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق (٤).
وروى البيهقي في "الشعب" عن عبد الله بن عمرو بمعناه، إلا أنه