وقلت في معناه: [من الخفيف]
إِنَّ خَيْرَ الشَّبابِ مَنْ يَقْتَدِي بِالْكُهُو ... لِ أَوْ بِالشُيُوخِ فِي الإِحْسانِ
ثُمَّ شَرُّ الْكُهُولِ كَهْلٌ تَراهُ ... يَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ الشُّبَّانِ
وروى الطبراني في "الأوسط" عن أنس ﵁ قال: قال رسول ﷺ: "إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ ابْنَ سَبْعِينَ فِي أَهْلِهِ، ابْنَ عِشْرِينَ فِي مِشْيتِهِ وَمَنْظَرِهِ" (١).
وروى الديلمي عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ابْنَ عِشْرِينَ إِذا كانَ شِبْهَ ابْنِ ثَمانِينَ، وَيُبْغِضُ ابْنَ السِّتِّينَ إِذا كانَ شِبْهَ ابْنِ العِشْرين" (٢).
وإذا كان المتشبه من الكهول والشيوخ بأبناء العشرين مذموماً مبغضاً إلى الله تعالى، فما ظنك بالمتشبه منهم بأبناء العشر والسبع؟
ومن المعلوم أنه لا رخصة لبالغ عاقل كامل العقل في معصية الله تعالى - سواء كانت صغيرة أم كبيرة، وسواء كان هو شابًا أو كهلاً أو شيخاً - ولكن جرت العادة بأن يقام للشاب من العذر ما لا يقام للكهل