فَصْلٌ
وأما تشبه الشاب بالكهول والمشايخ في العلم، والعبادة، والنطق بالحكمة، وجودة الرأي، ونحو ذلك، فإنه محمود بشهادة الأحاديث إلا في طلب الرئاسة.
فقد قال الشافعي ﵁: مَنْ طلبَ الرئاسة فرت منه، وإذا تصدر الحديث فاته علم كثير.
رُويناهُ في كتاب "توالي التأنيس بمناقب ابن إدريس" للحافظ أبي الفضل بن حجر (١).
وروى أبو نعيم عن سفيان رحمه الله تعالى قال: إذا ترأس الرجل سريعاً أضر بكثير من العلم، وإذا طلب وطلب بلغ (٢).
وهذا ما لم يشهد للشاب أكابر الناس - وهم العلماء - باستحقاق الرئاسة كما أشار الإمام مالك إلى الشافعي ﵄ بأن يفتي وهو ابن ثلاثَ عشرةَ سنة، وكان يعظمه شيوخ عصره كالإمام أحمد،