وغيره (١)، وكما أشار السري السقطي إلى الجنيد رحمهما الله تعالى أنه يتكلم على الناس وهو شاب، وكان يتكلم على الأكابر مثل أبي سعيد الخراز، وخير النساج (٢).
وقد قيل: [من الطويل]
وَكَمْ مِنْ صَغِيرٍ صادَفَتْهُ عِنايَةٌ ... مِنَ اللهِ فَاحْتاجَتْ إِلَيْهِ الأَكَابِرُ
وقد بعث النبي ﷺ معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه إلى اليمن وهو في سن الشباب، وشهد له بأعلميته بالحلال والحرام، ورغَّبه في التعليم فيما رواه الإمام أحمد عنه: أن النبي ﷺ قال له حين بعثه إلى اليمن: "لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا واحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ" (٣).
وفي "الصحيحين" من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال ذلك لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وكان أيضًا شاباً (٤).
وبذلك احتج يحيى بن أكثم القاضي حين ولي قضاء البصرة