فَصْلٌ
وإذا قصر الشاب في طاعة الله تعالى وهو صحيح قوي، فليتعرف أنه مسؤول عن شبابه وقوته وصحته، فينبغي أن يعد لهذا السؤال جواباً.
روى الترمذي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَزُولُ قَدما ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيما أَفْناهُ، وَعَنْ شَبابِهِ فِيما أَبْلاهُ، وَعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيما أَنْفَقَهُ، وَماذا عَمِلَ فِيما عَلِمَ" (١).
لكن ذكر أبو عبد الله بن حفيف الشيرازي في كتاب "المسائل" عن بعض أهل العلم: أنه ورد في الروايات أن من حج على قدميه لم يسأل يوم القيامة عن شبابه فيما أبلاه.
وليعلم الشاب أنه من أوفر الناس نصيباً من نعمتي الصحة والفراغ المغبون فيهما كثير الناس كما في الحديث (٢) حيث كانتا