محفوظتين عليه لأنهما في الشباب أمتن منهما، وأقوى فيما بعد الشباب؛ فإن صرفهما في الطاعة كان من أولى من يغبط بهما، وإن صرفهما فيما لا يجديه كان أغبن الناس فيهما.
وأنشد البيهقي في "الشعب" في عقد الحديث المشار إليه لأبي عصمة محمد بن أحمد السجستاني: [من السريع]
أَنْبَأَنا خَيَرُ بَنِي آدَمٍ ... وَما عَلى أَحْمَدَ إِلاَّ البَلاغْ
النَّاسُ مَغْبُونونَ فِي نِعْمَةٍ ... صِحَّةِ أَبْدانِهِمُ وَالفَراغْ (١)
فعلى الشاب أن يغتنم أيام الشباب والصحة والفراغ، فيصرفها في طاعة الله تعالى دون تُرَّهات الدنيا عملًا يقول ﷺ لرجل وهو يعظه: "اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ، وَغِناكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَراغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَياتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ".
صححه الحاكم من حديث ابن عباس على شرط الشيخين (٢).