الأمور استوجب العتاب أو العقاب.
أو: لستن كأحد من النساء في العلم لأنكن أعلم النساء بالأحكام الشرعية لأنكن أقربهن إلى النبي ﷺ، وغيركن من النساء إنما يأخذن العلم عنكن، أو عن غيركن من الوسائط، أو عن النبي ﷺ، لكن لهن من الحياء ما يمنعهن من استيفاء الأحكام منه خصوصاً ما يختص بالنساء من الأحكام، وليس من النساء أقرب إلى الرجل من أهله؛ فإنهن أعلم النساء بالأحكام خفياتها وجلياتها، وبالحلال والحرام، فلذلك تتضاعف العقوبة عليكن لو عصيتن الله تعالى.
وروى الطبراني في "الصغير"، وابن عدي في "الكامل"، والبيهقي في "الشعب" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - الله عليه وسلم -: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ عالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ" (١).
وروى الطبراني، وأبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الزَّبانِيَةَ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ القُرَّاءِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثانِ، فَيَقُولُونَ: يُبْدَأُ بِنا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثانِ؟ فَيُقالُ لَهُمْ: لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لا يَعْلَمُ" (٢).
وروى الطبراني في "الكبير" بإسناد جيد، عن جندب بن عبد الله الأزدي رضي الله تعالى عنه - وكان من الصحابة رضي الله تعالى عنهم -