فقال النبي ﷺ: "يا سَعْدُ! أَفلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَومٌ عَلِمُوا ما جَهِلَ هَؤُلاءِ، ثُمَّ جَهِلُوا كَجَهْلِهِمْ" (١).
وروى الطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُوْحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ ما صَغَّرَ اللهُ، وَصغَّرَ ما عَظَّمَ اللهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِصاحِبِ القُرْآنِ أَنْ يَجِدَّ مَعَ مَنْ جَدَّ، وَلا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ يَجْهَلُ وَفِي جَوْفِهِ كَلامُ اللهِ" (٢).
والمعنى: لا ينبغي له أن يجد مع من جد؛ أي: فيما عليه الناس من العادات المخالفات للقرآن.
وروى الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ، اقْرَأِ القُرْآنَ ما نهَاكَ، فَإِذا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَأُهُ" (٣).
وقوله: "ضَرَّهُ جَهْلُهُ"؛ أي: جهله بأن العلم الذي لا ينفع صاحبه