جَهِلْتَ وَعادَيْتَ العُلُومَ وَأَهْلَها ... كَذاكَ يُعادِي العِلْمَ مَنْ هُوَ جاهِلُه
وَمَنْ كانَ يَهْوَى أَنْ يُرَى مُتَصَدِّراً ... وَيَكْرَهُ لا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقاتِلُه (١)
أشار بالبيت الأول إلى معنى الآية: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ﴾، وعقد في البيت الثاني قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إذا ترك العالم (لا أدري) أُصيبت مقاتله. رواه البيهقي (٢).
١١ - ومنها: الإجابة عن كل ما يسأل عنه إلا أن يقول: لا أعلم، أو: لا أدري فيما لا يدري.
لأن في طي ذلك الدعوى بالإحاطة بكل علم، وهذا إنما هو لله تعالى.
ولقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] ومن ثم كان الكامل عند العلماء من لا يستحيي أن يقول: لا أدري، أو: لا أعلم.
وروى البيهقي في "المدخل" عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ مِنَ البَيانِ سِحْراً، وإِنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلاً، [وإنَّ من الشعرِ حكماً]، وإِنَّ مِنَ القَوْلِ عِيالاً".
فقال صعصعة بن صوحان: صدق نبي الله ﷺ.