وليس هذا موضعها، إنما هذا موضع أن ينصح له في نفسه، ويقول له: اتق الله (١).
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في "الزهد" عن محمد بن واسع رحمه الله تعالى: كان لقمان يقول لابنه ﵉: يا بني! اتق الله، ولا تر الناس أنك تخشى الناس ليكرموك بذلك وقلبك فاجر (٢).
قلت: وما أقرب هذا الحال والخلق من علماء السوء.
والعالم الصالح مَنْ سريرته مثل علانيته جميلة، أو أحسن من علانيته.
٣٤ - ومنها - وهو من أغلاط كثير ممن يدعي العلم والزهد -: تضييع العيال اشتغالاً بالعلم، أو بالعبادة من التطوعات.
وفي الحديث: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ" (٣).
وروى ابن جهضم عن يحيى بن معاذ رضي الله تعالى عنه قال: ثمرة البكاء ضحك في الجنان، ومجالس الذكر معادن الثواب، ومجالسة الفقراء علامة الإرادة، وإظهار التوكل بغير صدق عناء،