وقال أبقراط: الجاهل الساكت فيلسوف الجهلة.
وروى ابن أبي الدنيا في "الصمت" بإسناد حسن، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ كَفَّ لِسانَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرتَهُ، وَمَنْ مَلَكَ غَضَبَهُ وَقاهُ اللهُ عَذابَهُ، وَمَنِ اعْتذَرَ إِلى اللهِ قَبِلَ اللهُ عُذْرَهُ" (١).
ولا شك أن الجهل عيبٌ وعورةٌ.
وروى هو والطبراني، والبيهقي في "الشعب" بإسناد حسن، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أنه كان على الصفا يلبي، ويقول: يا لسان! قل خيراً تغنم، وأنصت تسلم من قبل أن تندم.
قيل له: يا أبا عبد الرحمن! هذا شيء تقوله، أو شيء سمعته؟
قال: بل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ أَكْثَرَ خَطايا ابْنِ آدَمَ فِي لِسانِه" (٢).
والعالم إذا تكلم بعلمه في محله غنم ثواب العلم والنصيحة، وإن سكت عن العلم في غير محله سلم من ضرر الكلام، والجاهل إذا