الفائِدَةُ الرَّابِعَةُ: روى الحاكم في "المستدرك" عن أنس رضي الله تعالى عنه، والديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قالا: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ هَذا العِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُروا عَنْ مَنْ تأْخذُونَ دِيْنَكُم" (١).
فيتعين لمن طلب العلم أن يكون طلبه ممن كملت أهليته، وظهرت ديانته، وتحققت معرفته، وعرفت عفته، واشتهرت صيانته، وكملت مروءته، وحسن تعليمه، وجاد تفهيمه، ولا يرغب فيمن زاد علمه مع نقص دينه أو ورعه، أو سوء في خلقه؛ فإن الشيخ من يدلُّك على الله بحاله قبل مقاله، ولقد كان هذا عزيزاً في الزمان الأول، فكيف بنا الآن والدهر تقهقر والحال تحول؟
وقد روى ابن جهضم عن حسن القزويني رحمه الله تعالى قال: أربعة أشياء عزيزة في الخلق: عالم مستعمل لعلمه، وحكيم ينطق عن فعله، وواعظ ليس له طمع، ومتعبد ليست له إعلالة (٢).