شَكَوْتُ إِلَى طَبِيْبِي ضَعْفَ جِسْمِي ... فَقالَ الضَّعْفُ مِنْ قِبَلِ الغِذاءِ
أَتَأْكُلُ كُلَّ يَوْمٍ أَكْلَ عَيرٍ ... وَتَرْجُو أَنْ تَعِيشَ بِغَيْرِ داءِ
وروى الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى في "الزهد" عن أبي حسان قال: استأذن سعد بن معاذ ﵁ رسول الله ﷺ أن يأتي أصهاراً له من أهل البادية، فأذن له ما شاء الله، ثم رجع ورسول الله ﷺ جالس في المسجد، فدخل وهو يقلب يده، فقال النبي ﷺ: "لَقَدْ رَأَى سَعْدٌ عَجَبًا".
قال: يا رسول الله! أتيتك من عند قوم إنما همهم فيما فيه نهم أنعامهم من لذات بطونهم وفروجهم.
فقال ﷺ: "لَقَدْ رَأَى سَعْدٌ عَجَبًا، أَفَلاَ أُخْبِرُكَ بمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِك؟ مَنْ عَرَفَ مِثْلَ الَّذِي أَنْكَرَ، ثُمَّ فَعَلَ هَوَ كَفِعْلِهِمْ" (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: ما أقل أكياس الناس؛ لا يبصر الرجل أمره حتى ينظر إلى الناس وإلى ما أكبوا عليه من الدنيا فيقول: ما هؤلاء إلا أمثال الأباعر التي لا همَّ لها إلا ما تجعل في أجوافها، حتى إذا أبصر غفلتهم نظر