الأساود: جمع أسود؛ قال أبو عبيد: وهو العظيم من الحيات.
وقوله: صباً: لأنها إذا أرادت أن تنهش ارتفعت، ثم تصب.
وقال شمر: الأسود أخبث الحيات، وربما عارض الرفقة وتبع الصوت (١).
قلت: وعلى هذا قاطع الطريق متشبه بالأساود، وينبغي أن يعد من الخصال التي يكون صاحبها متشبهاً بالهوام والسباع قطعُ الطريق؛ لأن الأسد والذئب ونحوهما قد يقطع الطريق على المارة.
وروى الحافظ عبد الغني عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَكْثَرُهُم وجُوهُهُم وجُوْهُ الآدَمِيِّيْنَ، وَقُلُوْبُهُمْ قُلُوْبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي، سَفَّاكُوْنَ لِلدِّمَاءِ، لا يرعونَ عَنْ قَبِيْحٍ فَعَلُوْهُ، فَإِنْ تَابَعْتَهُم وَارَبُوْكَ، وَإِنْ حَدَّثْتَهُم كَذَّبُوْكَ، وَإِنْ اِئْتَمَنْتَهُم خَانُوْكَ، وَإِن تَوَارَيْتَ عَنْهُم اغْتَابُوْكَ، صَبِيُّهُم عَارِمٌ، وَشَابُّهُم شَاطِرٌ، وَشَيْخُهُم فَاجِرٌ، لاَ يَأْمُرُهُم بِمَعْرُوْفٍ وَلا يَنْهَاهُمْ عَنْ مُنْكَرٍ، الاِخْتِلاَطُ بِهِمْ ذُلٌّ، وَطَلَبُ مَا فيْ أَيْدِيْهِم فَقْرٌ، الحَكِيْمُ فِيْهِمْ غَاوٍ، وَالغَاوِي فِيْهِمْ حَكِيْمٌ، وَالسُّنَّةُ فِيْهِمْ بِدْعَةٌ، وَالبِدْعَةُ فِيْهِمْ سُنَّةٌ، وَالآمِرُ بَيْنَهُمْ بَالمعْرُوْفِ مُتَّهَمٌ، وَالفَاسِقُ فِيْهِمْ