مُشَرَّفٌ، وَالمؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَوْمًا إِنْ تَكَلَّمُوْا قتَلُوْهُمْ، وَإِنْ سَكَتُوْا اِسْتَبَاحُوْهُم، يَسْتَأْثِرُوْنَ عَلَيْهِمْ بِنَعِيْمِهِم، وَيَطَؤونَ حَرِيمَهُم، وَيَجُوْرُونَ فيْ حُكْمِهِم" (١).
قلت: من يشك أنه زماننا هذا، وقد ابتلي أكثر الناس بأهل الدولة من الأروام، وغيرهم، وأتباعهم؛ نسأل الله تعالى السلامة.
٣٩ - ومنها: التشبه في الغدر والسطوة بجوارح السباع والطير.
أنشد الثعالبي لبعضهم: [من المنسرح]
تَجَمَّعَتْ فِيهِ وَحْدَهُ شِيَمٌ ... فَهْوَ مِنَ الطَّيْرِ فِي أَفانِينِ زَهْو غُرابٍ وَكَذْبُ فاخِتَةٍ ... وَشُؤْمُ بُومٍ وَغَدْرُ شاهِينِ
٤٠ - ومنها: التشبه في السفاهة والفحش والبذاء - ولا سيما على الأكابر والعلماء - بالكلب إذا نبح على الأسد ونحوه مما هو أشرف منه.
وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو (٢) رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنيْ إِسْرَائِيْلَ وَفيْ دَارِهِ كَلْبَةٌ، فَقَالَتْ الكَلْبَةُ: وَاللهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، فَعَوَى جِرَاؤُهَا فيْ بَطْنِهَا، قِيْلَ: مَا هَذَا؟ فَأَوْحَى اللهُ ﷿ إِلى رَجُلٍ