وفي رواية في المثل: هل يضر السحاب نباح الكلاب؟ ذكره الزمخشري.
وأنشد مع الكلام للفرزدق: [من الطويل]
وَما لِي لا أَغْزُو وَلِلدَّهْرِ كَرَّةٌ ... وَقَدْ نَبَحَتْ نحوَ السَّحابِ كِلابُها (١)
١٤٦ - ومنها: التشبه بالكلب العقور في العقر والجراحة.
وقد سبق قول الراهب: أنا لست براهب، إنما أنا حابس كلب عقور؛ يعني: نفسه.
والكلب العقور من الفواسق التي تُقتل في الحِلِّ والحرم.
وقد سميت فواسق وأمر بقتلها وهي لا تعقل، فكيف بمن يتشبه بها من المكلفين؟
وفي كتاب الله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
وروى الشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فيْ الدِّمَاءِ" (٢).
وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "لَنْ يَزَالَ الرَّجُلُ فيْ فُسْحَةٍ مِنْ دِيْنِهِ مَا لَمْ يُصِبْ