إِذا غِبْتَ لَمْ تَذْكرْ صَدِيقاً وَإِنْ تُقِمْ ... فَأَنْتَ على ما فِي يَدَيْكَ ضَنِيْنُ
فَأَنْتَ كَكَلْبِ السَّوْءِ فِي جُوعِ أَهْلِهِ ... فيُهْزَلُ أَهْلُ البَيْتِ وَهْوَ سَمِينُ (١)
وقولها: فيُهزل - بضم الياء -: من أُهزل القوم: إذا أصاب مواشيهم سنة، فهَزُلَتْ.
ويُناسب المثل من يفرح بعيشه ونعيمه - وإن كان الناس في شدة وبؤس - وخصوصًا إذا كانت معيشته مترتبة على مصائبهم كالمحتكر في زمن الغلاء، وبائع الأكفان والحنوط في زمن الطاعون والوباء، وهو مخالف في حاله لما أرشده إليه النبي ﷺ بقوله: "مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ المُسْلِمِيْنَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ". أخرجه الطبراني، وأبو نعيم، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه، والحاكم في "المستدرك" نحوه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (٢).