وقلت في المعنى: [من مخلَّع البسيط]
مَنْ لَيْسَ لِلْمُسْلِمينَ يَهْتَمُّ ... نابَهُم دَهْرُهُم بذُلِّهْ
فَلَيْسَ مِنْهُمُ كَما رَواهُ ... مُوَثَّقٌ فِي صَحِيحِ نَقْلِهْ
يَنْعُمُ وَالْبُؤْسُ فِي ذَوِيهِ ... نَعِيمَ كَلْبٍ بِبُؤْسِ أَهْلِهْ
وروى الدينوري في "المجالسة" عن ابن عباس ﵄ قال: تكلَّم ملك من الملوك [بكلمة بغي] وهو على سريره، فمسخه الله تعالى، فما يدرى أيَّ شيءٍ مُسِخَ، أذباب أم غير ذلك، إلا أنه ذهب فلم يُرَ (١).
وحاصل ما ذكره ابن عباس: أنَّ هذا الملك مُسِخَ شيئًا تافهًا حقيرًا، وذلك من باب معاملته بضد ما أراد أن يتظاهر به من القوة والكبرياء.
ومن هذا القبيل ما رواه الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، والنسائي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه: [أن النبي ﷺ] قال: "يُحْشَرُ المتكبرونَ يومَ القيامةِ أمثالَ الذَّرِّ في صُورة الرِّجالِ، يَغْشَاهُمُ النَّاسُ من كلِّ مكانٍ، يُساقُون إلى سجنٍ في جهنم يُقال له: بُولَس، تعلُوهُم نارُ الأنيارِ، يُسقَون من عُصارة أهلِ النار؛ طينة الخَبَالِ" (٢).