ولنا هنا لطيفة، وهي أنَّ نوحاً ﵇ لو كان معه آية الكرسي، أو الآيتان من خواتيم سورة البقرة لم يدخل الشيطان سفينته أصلاً، وإنما كانت هذه الخصوصية لمحمد ﷺ ولأمته.
روى سعيد بن منصور، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "سُوْرَةُ البَقَرَةِ فِيْهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ القُرْآنِ، لا تُقْرَأُ فيْ بَيْتٍ فَيَقْرَبَهُ شَيْطَانٌ".
وفي لفظ: "لا تُقْرَأُ فيْ بَيْتٍ وَفِيْهِ شَيْطَانٌ إِلاَّ خَرَجَ مِنْهُ؛ آيَةُ الكُرْسِيِّ" (١).
وله شواهد في "الصحيح" (٢).
وروى الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن حبان في "صحيحه" عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهَا سُوْرَةَ البَقَرَةِ، لا تُقْرَآنِ فيْ دَارٍ ثَلاثَ ليَالٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ" (٣).